منتديات شباب العيكورة
نرحب بك زائرنا الكريم ونرجو منك الانضمام معنا في منتداك منتدى شباب العيكورة

منتديات شباب العيكورة

ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةالأعضاءس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عدل عمربن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????? ??
زائر



مُساهمةموضوع: عدل عمربن الخطاب   السبت مايو 22, 2010 4:42 pm

أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه

‏قال عمر: ما هذا
‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
‏قال: أقتلت أباهم ؟
‏قال: نعم قتلته !
‏قال : كيف قتلتَه ؟
‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً ، وقع على رأسه فمات...
‏قال عمر : القصاص .... ‏الإعدام

.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ..

‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا .
قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟

‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على
الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،

ونكّس عمر ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!

‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال:
‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!
‏قال: أتعرفه ؟
‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟
‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
شاء‏الله
‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!
‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...
‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ....
‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!
‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون ‏معه
‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
عرفنا مكانك !!
‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل..
وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر :
خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه.. وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....

‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك ...
‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
??? ?? ?
زائر



مُساهمةموضوع: الطريق إلى القدس   السبت مايو 22, 2010 4:46 pm

تلقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطاباً من قائده بأن أهل بيت المقدس قد طلبوا الصلح مشترطين أن يتولاه الخليفة بنفسه، وذلك أنه لما اشتد حصار جيوش المسلمين لبيت المقدس، أطل البطريرك صفرو نيوس على المحاصرين من فوق أسوار المدينة وقال لهم “إنا نريد أن نسلم لكن بشرط أن يكون التسليم لأميركم” فقدموا له أمير الجيوش. فقال: “لا إنما نريد الأمير الأكبر نريد أمير المؤمنين”.
عندها كتب أمير الجيش إلى عمر بن الخطاب يقول: إن القوم يريدون تسليم المدينة لكنهم يشترطون أن يكون ذلك ليدك شخصياً. فخرج عمر قاصداً بيت المقدس ومعه راحلة واحدة وغلام، فلما صار في ظاهر المدينة قال لغلامه: “نحن اثنان والراحلة واحدة، فإن ركبت أنا ومشيت أنت ظلمتك، وإن ركبت أنت ومشيت أنا ظلمتني، وإن ركبنا الاثنين قصمنا ظهر البعير. فلنقتسم الطريق مثالثة”. وأخذ عمر يركب مرحلة ويقود الراحلة مرحلة، والغلام يركب مرحلة ويقود مرحلة وتمشي الراحلة وهي لا تحمل أحداً مرحلة، وهكذا استمر يقتسم الطريق مثالثة بين نفسه وبين غلامه وبين راحلته من المدينة حتى بلغ جبلاً مشرفاً على القدس صادف أن كانت ببلوغه قد انتهت مرحلة ركوبه فكبر من فوق ظهر الراحلة. ولما فرغ من تكبيره قال لغلامه: “جاء دورك فاركب”. قال الغلام: “يا أمير المؤمنين لا تنزلن ولا أركبن فإنا مقبلون على مدينة فيها مدنية وحضارة وفيها الخيول المطهمة المسرجة والعربات المذهبة فإن دخلنا على هذه الصورة أنا راكب وأمير المؤمنين آخذ بمقودها هزأوا وسخروا من أمرنا وقد يؤثر ذلك في نصرنا”.
قال عمر: “دورك.. لو كان الدور دوري ما نزلت وما ركبت، أما والدور دورك فوالله لأنزلن ولتركبن”.
ونزل عمر وركب الغلام الراحلة وأخذ عمر بمقودها فلما بلغ سور المدينة وجد نصاراها في استقباله خارج بابها المسمى بباب دمشق، وعلى رأسهم البطريرك صفرو نيوس فلما رأوه آخذاً بمقود الراحلة وغلامه فوق رحلها أكبروه وخروا له ساجدين، فأشاح عليهم الغلام بعصاه من فوق رحلها وصاح فيهم: “ويحكم ارفعوا رؤوسكم فإنه لا ينبغي السجود إلا لله”. فلما رفعوا رؤوسهم انتحى البطريرك صفرونيوس ناحية وبكى.. فتأثر عمر وأقبل عليه يطيب خاطره. فقال صفرونيوس: “ إنما بكيت لما أيقنت أن دولتكم على الدهر باقية لا ترق ولا تنقطع ”.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو رفال

avatar

عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 22/04/2010
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: عدل عمربن الخطاب   السبت مايو 22, 2010 4:58 pm

اهتزت المدينة , وعَجت طرقاتها بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى , وامتلأ المكان بالأصوات .

فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما : هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة ؟!

فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما , فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت صبي يبكي , فتوجه ناحية الصوت , فقال لأمه التي تحاول إسكاته: اتقي الله وأحسني إلى صبيك .

ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبي مرة أخرى , فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك , ثم عاد إلى مكانه , فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه , فأتى أمه فقال عمر رضي الله في ضِيقٍ : ويحك إني أراك أم سوء, مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة ؟!


قالت الأم في حزن وفاقة : يا عبدالله قد ضَايَقتَني هذه الليلة إني أُدَربُهُ على الفِطام , فيأبى.

قال عمر رضي الله عنه في دهشه : وَلِمَ ؟

قالت الأم في ضعف : لأن عمر لا يفرض إلا للفَطيم .

ارتعدت فرائص عمر رضي الله عنه خوفاً , وقال في صوت متعثر: وكم له؟

قالت : كذا وكذا شهراً .

قال عمر رضي الله عنه: ويحك لا تعجليه .

ثم انصرف فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء, فلما سلم قال : يا بؤساً لعمر ! كم قتل من أولاد المسلمين؟!
ثم أمر لكل مولود في الإسلام , وكتب بذلك إلى الآفاق.

________________
اذا لم تؤمن بنفسك , فلن يؤمن احد بك , لكل انسان طريق يسلكه ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عدل عمربن الخطاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب العيكورة  :: الفئة الأولى :: المنتدى الديني-
انتقل الى: